تراب جهنّم – الفصل الثالث


عن السلسلة

في الوقت الذي يستريح فيه العرب والغربيين من الحروب الضارية التي دارت بينهم؛ تصل سفينة غامضة بلا ركاب إلي ميناء ناباريق تحمل علي سطحها مرض سيغير سطح الأرض ككل.

تأليف ورسم: أندرو هنري
تحبير وتنسيق وتونز: سارا فيكتور

التصنيف: رعب، فانتازيا، أكشن.


نبراس (ون شوت)


نبراس

احتفالا بمرور سنة على إطلاق مجلة نبراس المانجاكا، هذا الون شوت يحكي قصة المجلة، والعقبات التي واجهتها ومراحل تطور الحلم وتحقيقه بفضل الله.

تأليف: محمد نجيب
رسم: لونا


قد يهمّك: عالم مسن (ون شوت)

عالم مسن – الفصل الأول


عن السلسلة

يجد يعقوب نفسه امام مسؤولية رعاية رضيع سرا في عالم لا يوجد به سوى الكهول والمسنين، ماذا سيحدث لو علم الناس بذلك؟ وهل سينجح يعقوب في ابقاء الامر سرا؟ وكيف سيعتني بالرضيع في ظروف عالمه الصعبة؟…

تأليف: محمد نجيب
تدقيق: زينب جلال
رسم: أكيرا عبد الرحمن
تلوين واخراج: شو

التصنيف: خيال علمي، شريحة من الحياة، درامي، غموض.


قد يهمّك: عالم مسن (ون شوت)

مدرسة الفروسية – الفصل الثالث (صبر و إخلاص)


عن السلسلة

في عصر الانقسامات والحروب، تناضل مدرسة الفروسية لإنشاء جيل من القادة الأكفّاء. ينضم علاء للمدرسة بعد مأساة دامية مر بها، ونعيش معه طريقه لاستعادة مجد أمته الضائع.

تأليف: زينب جلال و محمد نجيب
رسم: رشا عبد الفتّاح و مصطفى كيوبي

التصنيف: تاريخي، درامي، فانتازيا.


قد يهمّك: “مدرسة الفروسية – مشروع حياة”

ليا-في-بلاد-العجائب-page00-565x800

ليا في بلاد العجائب

ليا في بلاد العجائب – page00
الصفحة السابقة
الصفحة التالية
 
ليا في بلاد العجائب - page00
ليا في بلاد العجائب - page01 (1)
ليا في بلاد العجائب - page02 (1)
ليا في بلاد العجائب - page03 (1)
ليا في بلاد العجائب - page04 (1)
ليا في بلاد العجائب - page05 (1)
ليا في بلاد العجائب - page06
ليا في بلاد العجائب - page07 (1)
ليا في بلاد العجائب - page08 (1)
ليا في بلاد العجائب - page09
ليا في بلاد العجائب - page10
ليا في بلاد العجائب - page11
ليا في بلاد العجائب - page12
ليا في بلاد العجائب - page13 (1)
ليا في بلاد العجائب - page14
ليا في بلاد العجائب - page15
ليا في بلاد العجائب - page16
ليا في بلاد العجائب - page17
ليا في بلاد العجائب - page18
previous arrow
next arrow

عن المانجا:

تجد الفتاة ليا نفسها في مكان غريب لم تعهده وتلمح أرنبا يركض مسرعا باتجاه ذلك البناء وهو يردد لقد تأخرت .. يبدو أنها في قصة أليس في بلاد العجائب لكن المكان هنا هو أرض الأقصى فماذا سيحدث؟

تأليف ورسم: تشيشي شان

التصنيف: خيال، مغامرات.


معارك جوريوس

معارك جوريوس – Untitled448 (1)
الصفحة السابقة
الصفحة التالية
 
معارك جوريوس - Untitled448 (1)
معارك جوريوس - Page01
معارك جوريوس - Page02
معارك جوريوس - Page03
معارك جوريوس - Page04
معارك جوريوس - Page05
معارك جوريوس - Page06
معارك جوريوس - Page07
معارك جوريوس - Page08
معارك جوريوس - Page09
معارك جوريوس - Page10
معارك جوريوس - Page11
معارك جوريوس - Page12
معارك جوريوس - Page13
معارك جوريوس - Page14
معارك جوريوس - Page15
معارك جوريوس - Page16
معارك جوريوس - Page17
معارك جوريوس - Page18
معارك جوريوس - Page19
معارك جوريوس - Page20
معارك جوريوس - Page21
معارك جوريوس - Page22
معارك جوريوس - Page23
معارك جوريوس - Page24
معارك جوريوس - Page25
معارك جوريوس - Page26
معارك جوريوس - Page27
معارك جوريوس - Page28
معارك جوريوس - Page29
معارك جوريوس - Page30
معارك جوريوس - Page31
معارك جوريوس - Page32b
معارك جوريوس - Page33
معارك جوريوس - Page34
معارك جوريوس - Page35b
previous arrow
next arrow

عن المانجا:

جوريوس قائد عظيم يخوض معارك في كوكب زاكنغان من اجل تحريره من وحوش سوداء غريبة المصدر تسقط في سمائه على شكل شهب وبوم بهدم المدن واحداث الفوصى في الكوكب …يكون كل شهاب بهيئة وحش مختلف عن سابقه .. فيدخل صراع غريبا هذه المرة بسقوط احد تلك الشهب على كوكب الارض وبالتحديد على العاصمة الفلسطينية القدس .. فيتحرك هو وفريقه من الشبان الذين قد زرع فيهم قوة تضاهي قوه الوحوش السوداء لحماية تلك المدينة المقدسة… فتبدأ مهمة صعبة في الحفاظ على ارض القدس سالمة من اضرار المواجهة

تأليف ورسم: فرح سلامة

التصنيف: أكشن، فانتازيا، خيال.


ايمي الحارسة: فصل خاص من فلسطين

إيمي الحارسة – Page01
الصفحة السابقة
الصفحة التالية
 
إيمي الحارسة - Page01
إيمي الحارسة - Page03
إيمي الحارسة - Page04
إيمي الحارسة - Page05
إيمي الحارسة - Page06
إيمي الحارسة - Page07
إيمي الحارسة - Page08
إيمي الحارسة - Page09
إيمي الحارسة - Page10
إيمي الحارسة - Page12
إيمي الحارسة - Page13
إيمي الحارسة - Page14
إيمي الحارسة - Page15
إيمي الحارسة - Page16
إيمي الحارسة - Page17
إيمي الحارسة - Page18
إيمي الحارسة - Page20
إيمي الحارسة - Page21
previous arrow
next arrow

عن المانجا:

تقرر ايمي الذهاب لفلسطين مع اصدقائها لتعرفهم على جمال و تراث الشعب الفلسطيني.

تأليف ورسم: ريم صالح

التصنيف: خيال، انتقال لعالم اخر، مغامرة، كوميديا


كابتن براد- بأقصى سرعة إلى المسجد الأقصى!

IMG_20210711_022339
الصفحة السابقة
الصفحة التالية
 
IMG_20210711_022339
aqsa01
aqsa02
aqsa03
aqsa04
aqsa05
aqsa06
aqsa07
aqsa08
aqsa09
aqsa10
aqsa11
aqsa12
aqsa13
aqsa14
aqsa15
aqsa16
aqsa17
aqsa18
previous arrow
next arrow

عن المانجا:

بعد ان يأتيه خبر ان احد اعضاء المنظمة التي يسعى وراءها متواجد في الاقصى مع عصابته، يستعين الكابتن براد باحد معارفة للوصول الى الاقصى باقصى سرعة فيجد ما لم يتوقعه

تأليف ورسم: طه صبري

التصنيف: كوميديا، مغامرات، قوى خارقة


المنقذ “بلوك سما”!

عن القصة:

قد يكون “الآرت بلوك” art block هو اسوأ عدو للفنان، حيث يصاب بالاحباط وفقدان الشغف، ويميل للخمول والكسل..
ولكن.. هل هذه الحالة -والتي قد تُعرف بـ “الفتور”- هي امر سلبي دائما؟!!
تابعوا قصة “المنقذ بلوك سما”

التصنيف: خيال، رمزي

– الرحمة الرحمة.. لم أعد استطيع الاحتمال أكثر.. سأموت..

كانت تلك صرخة الاستجداء الأخيرة، التي اطلقتها إحدى خلايا العضلات المرهقة، وهي في حالة احتضار دامية!

 غير أن أوامر “النفس” الصارمة، لم تكن تحمل في ثناياها أدنى مقدار من الشفقة، بل تابعت باصرار قائلة:

– لا يزال أمامنا الكثير من الأعمال لانجازها، هيا تابعوا العمل حتى النهاية! لا مجال للكسل ولا للتراجع.. إلى الأمام سر..

 لم يكن أمام بقية “الخلايا” سوى الانصياع للأوامر الصارمة، فهم في النهاية مجرد عبيد تحت إمرة سيد قاسي القلب، لا يعرف غير “الانجاز”، والانجاز المستمر فقط!!

كانت الخلايا المتنوعة، على اختلاف قدراتها وأدوارها؛ تتهاوى الواحدة تلو الأخرى، اما “النفس” فلم تكن تبالي بكل ذلك نهائيا!

كانت كلمة “الانجاز” تبدو كالسحر، الذي سرق منها أي شعور آخر تجاه تلك الخلايا المسكينة!

كانت تعاملها بكل جفاء، كالادوات الصماء، لدرجة أنها لم تعد تسمع أي أنين يصدر عنها! ومع زيادة الضغط؛ فقدت تلك الخلايا القدرة على متابعة العمل بالكفاءة المطلوبة؛ مما أغضب النفس عليها بشدة، فأخذت تهددها بسوط الجلاد الذي لا يرحم عبده! 

أخذت الخلايا تستغيث بصوت يقطع أقسى القلوب المتحجرة؛ غير أن النفس لم تعد تمتلك قلبا من أي نوع! فلم يؤثر فيها مشهد خلايا العيون المتورمة، ولا خلايا العضلات المتصلبة، ولا خلايا العظام المتيبسة!

وفي اللحظة التي همت فيها النفس باستخدام سوطها القاسي، لاستنزاف ما تبقى من طاقة تلك الخلايا المتهالكة، لتقودهم نحو الموت والهلاك المحقق؛ ظهر “بلوك سما” في الأرجاء، ملوّحا بتهديده الذي لا يُقهر!

وبطرفة عين؛ أمسك بيد “النفس” المسعورة، وجمدها تماما، ليسقط ذلك السوط من يدها!

– لقد تماديت كثيرا ايتها النفس هذه المرة! هل جننتِ؟؟ اتريدين قتل خلاياك الوفية بدم بارد؟؟؟

نطق بلوك سما تلك الكلمات بقوة مجلجلة؛ جعلت النفس ترتعد من شدة الخوف، لتنتبه لأول مرة لخلاياها البائسة! فاعتذرت قائلة:

– لم أكن أقصد ذلك بالتأكيد، كنت أريدهم أن يشعروا بالفخر بذلك الانجاز الذي سـ..

فقاطعها بلوك سما بحدة:

– أي إنجاز هذا الذي تتحدثين عنه؟؟ هل اصابك العمى ام الصمم؟؟ أي انجاز هذا الذي سيفتخرون به، وهم في المقبرة!

كان كلامه صريحا واضحا بدون ذرة مجاملة، مما جعل النفس تنتبه لتلك الحقيقة المرة لأول مرة! غير أنها حاولت التبرير بقولها:

– يكفي أنهم سيموتون بشرف لأجل ذلك “الانجاز”..

عندها لم يستطع بلوك سما الاحتمال أكثر، فألقى عليها تعويذته السحرية قائلا:

– يبدو أن محاولة افهامك خطورة ما تقدمين عليه هو ضرب من الخيال! لذا فلتنعمي أيتها النفس بما تستحقينه!

وبينما كان التجمد يسري في أوصال النفس، كان لسانها يستغيث بمرارة:

– لحظة لحظة من فضلك.. بلوك سما ارجوك، اعطني فرصة أخيرة.. ليس الآن! لا تحبسني في تعويذة “الارت بلوك” مجددا، فما زال هناك الكثير لإنجازه..

وبالطبع لم تحرك كلماتها تلك ساكنا في جسد بلوك سما، فقد بدا راضيا تماما عما يفعله معها، فلم تجد النفس بدا من الاستجداء بتوسل، قبل أن تجمّد التعويذة لسانها أيضا:

 – بلوك سمااااااا.. اسمعني ارجوووووك.. فرصة واحدة فقط.. على الأقل أخبرني إلى متى سأبقى حبيسة التعويذة.. ارجوك لا تجعلها تطول.. بلوك سمااااااااااااااا

غير أن بلوك سما تجاهل نداءاتها، وهو يتأمل حال الخلايا المزري، فيما بدأت تلك الخلايا تستعيد أنفاسها تدريجيا، وهي تشعر بامتنان كبير لمنقذها الدائم: “بلوك سما”

****

تمت

على هامش القصة:

هذه القصة هي محاولة لتسليط الضوء على ايجابيات “بلوك سما” العظيمة^^

فنحن لا بد من أن نكون منصفين في كل شيء، حتى مع الاعداء!

ومن باب الانصاف، رأيت أنه من الواجب التحدث عن ايجابيات الارت بلوك^^

فكما قال الشاعر:

وإذا كانت النفوس عظاما

تعبت في مرادها الاجساد!

_

لذلك.. حالة “الفتور” أو “الارت بلوك” التي تصيب الانسان، هي ليست نقمة دائما، بل قد يكون في طياتها نعمة كبيرة، ولولا أن الله سخرها لنا، لربما هلكت أجسادنا منذ وقت طويل ????

فالحمد لله الذي له في كل شيء حكمة ورحمة..

وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

أنا الهدهد هادي

عن القصة:

جميعنا لدينا احلامٌ تراودنا.. سواءٌ أكانت ممكنةً أم مستحيلة..
ترى ما هي أحلام الهدد هادي؟
وكيف لها أن تكون لو تحققت؟!!

قصة درامية خيالية نفسية قصيرة، لاتصلح للأطفال أبدا..!

التصنيف: خيال، دراما، مأساة، نفسي (+16)


السلام عليكم يا أصدقائي..

أنا الهدهد هادي!!

لحظة.. لحظة من فضلكم، لا تتفاجؤا فأنا بالفعل مجرد هدهد، ولا يغرنكم مظهري الحالي وما أنا عليه الان!! أنا بالفعل هدهد وهذا ليس لقبا فقط، إنه أنا قبل أن تحل علي (اللعنة) كما تقولون!!

حسنا.. قد لا تكون هذه بداية جيدة لقصتي، ولكن من يهتم بأمر البدايات في هذه الحالة التي أنا عليها!! ثم إنها قد لا تكون قصة بطبيعة الحال؛ عدّوها مجرد فضفضة لمخلوقٍ كان هدهدا فيما مضى..

لا أذكر متى تم توجيه أول اتهام لي تحديدا، لكنني أظن أن ذلك حدث يوم أن كنتُ هدهدا حقيقيا، إذ اتهمني بعض الهداهد بالتناقض، رغم أنني لا أجد نفسي كذلك أبدا!! كل ما في الأمر أنني كنت أعترض على طريقة أبي في تذكيري مرارا وتكرارا بأن عليّ مراعاة نسبي الأصيل، والتصرف بما يليق به؛ إذ أننا ننحدر من نسل الهدهد الأعظم، هدهد نبي الله سليمان عليه السلام، والذي تعدّ سلالته أشرف سلالة هداهد على الاطلاق، وكنت أرى أن تصديع رأسي بهذا النسب النبيل؛ مجرد هراء لا طائل منه، فمالي ولهذا النسب إن كان سيحدّ من حرية تصرفاتي!! ثم إن ما يحدد قيمة المخلوق حقا؛ هو عمله وليس نسبه!!

وذات مرة، حاول أحد الهداهد السخيفة إحراجي بتعليق سخيف مثله، فأوقفته عند حده، وعرّفته من أكون!!! فأنا الهدد النبيل سليل عائلة الهدهد الأعظم، وعليه احترام تواجده في حضرتي الجليلة!! لقد صرختُ في وجهه قائلا بالحرف الواحد:

– ” أتجرؤ على إهانتي يا حقير الحسب والنسب، وأنا ابن النبلاء الأكارم، من سلالة الهدهد الأعظم!!”

على كل حال، هذه ليست قصتي التي سأرويها لكم، لذا دعونا نعُد إلى البداية، يوم أن كنت هدهدا عاديا، أو كما يقولون في قبيلتنا؛ مولود على فطرة الهداهد، نغدو خماصا، ونعود بطانا، لا همٌ يؤرقنا، ولا كآبة تتملكنا، فلا نحزن على الماضي، ولا نقلق من المستقبل…

يومها كنت أحلق مع أبي في الفضاء الرحب، عندما استرحنا على غصن شجرة، تطل على بستان وارف الظلال، فطرق سمعنا صوت رخيم يرتّل بصوت جميل جدا:

” لقد خلقنا الانسان في أحسن تقويم”

فانتفضتُ انتفاضة عجيبة، وقلت لأبي: لماذا لستُ انسانا!! هذا ليس عدلا!!!

وقبل أن استمع لنصيحة أبي، الذي أمرني بالتروّي والاستماع لبقية الايات، حلّقتُ بجناحي بعيدا، وأنا في ذروة الغضب!! وكل خلية في جسدي تحاول التمرد على طبيعتي الهدهدية، وهي تردد:

 ” لن أبقى هدهدا بعد الآن!!”

ظننتُ أن الانسانية صفة نبيلة، وأسمى غاية يسعى أي مخلوق للوصول إليها!!

آه.. لو أنني فقط استمعتُ لبقية الحديث!!

 حتى (لو) لم أكن اعرفها من قبل، أما الان فقد باتت أكثر الكلمات شيوعا في أحاديثي!!

ولكن هل سيفيدني الندم الآن!!!

كأنكم تسألونني في فضول ما الذي حدث لي بعد ذلك!! وسأخبركم بأغرب حادثة تمر على هدهد في هذا العالم، فبعد أن ابتعدتُ عن أبي متجاهلا نداآته اللحوحة خلفي، أخذت أطير على غير هدى، باهتياج غاضب، دون أن أدري كم مر عليّ من الوقت وأنا على تلك الحالة، حتى شعرتُ بثقل في جناحاي، ولم أعد أستطيع مواصلة الطيران أكثر، فاسترحتُ قرب جدول ماء صغير، شربت من مائه البارد، ثم استلقيتُ على جذع شجرة تُطلّ عليه..

غير أنني لم أشعر بجسدي إلا وهو يهوي على الأرض فجأة، بعد أن انكسر الجذع الغليظ من تحتي!! كان أمرا عجيبا جدا، إذ لم أتخيل في حياتي كلها أن جذعا قد ينكسر تحت ثقل وزني الخفيف!!

لكن الأعجب من ذلك، أنني لم أكد أهم بالنهوض من سقطتي تلك، مرفرفا بجناحاي؛ حتى افتقدتهما!!

 لم يكن هناك أي جناحين، بل وجدت مكانهما ما أصابني بالرعب!!

وأظنكم عرفتم ما قصدت، وهكذا ما أن القيتُ على نفسي نظرة في مياه الجدول الصافي، حتى راعني ما شاهدت!!!

قد تقولون أن هذه كانت أمنيتي، وأنا أوافقكم الرأي، لكن أن يتحقق ذلك فجأة دون سابق إنذار، لأمرٌ يثير الرعب حقا!!

قد لا يهمكم كثيرا ما حدث بعد ذلك، إذ أنني سرعان ما تدبرتُ أمر الملابس، وهذا من عجائب ما حدث معي أيضا، إذ وجدت ثيابا بالية ملقاة قربي، أظن أن أحدهم استغنى عنها، فلم يجد لها مكانا أفضل من القائها قرب الجدول! لا يهمني أمره كائنا من كان، فقد انتقيتُ منها ما يناسب جسدي الجديد، غير أنني لم أكد ارتديها؛ حتى ظهرت لي حافة جرة مليئة بالذهب، مخبأة في التراب، تمكنتُ من تمييز قيمتها فورا بغريزتي الجديدة، التي بدأت تتغلغل في أعماقي، ولأنني حديث عهد بعالم الانسانية الذي انتقلتُ إليه، فقد جعلتُ انسانيتي هي من تقودني، واتخذتُ لي قانونا (انسانيا جدا)، أسير عليه:

ما أرغب بفعله فسأفعله، وما لا أرغب بفعله فلن أفعله!!

كان قانونا مريحا جدا، ورائعا بالنسبة لي في ذلك الوقت، إلا أن أصواتا مزعجة بدأت تنبعث من داخلي، لا أعرف مصدرها، أخذت تخالف رغباتي الانسانية بشدة كلما هممتُ بتنفيذ رغبة، وتحاول منعي من اتباعها، فما كان مني إلا أن قمتُ بوأدها في المهد، حتى لم أعد أسمع لها صدى أبدا بعد ذلك!! مما أشعرني براحة كبيرة، فقد لا تتاح لي فرصة أخرى لأن أكون انسانا، فلمَ لا أعيش التجربة بكل جوانبها الانسانية!!! هذا ما كنت أفكر فيه، وليتني لم أفعل!!

وهكذا.. استسغتُ الفكرة، وبدأتُ بشق طريقي بناء عليها، ولن أثقل عليكم بذكر كافة التفاصيل المملة، يكفيكم أن تعلموا أنني اشتريت قصرا منيفا، يطل على بحيرة رائعة، واستعملتُ فيه الخدم والحشم، ولم أبخل على نفسي بأي شيء؛ لأعيش أكثر حياة منعمة يحلم بها أي انسان! ولكم أن تتخيلوا ما شئتم، مما يمكن أن يفعله شاب وسيم جدا، غني جدا، لديه فراغ بلا حدود! حسنا لا تستغربوا، فقد كنت وسيما حقا في ذلك الوقت، ولا يغرنكم مظهري الحالي كما قلت لكم!!

وذات يوم وبينما كنت أجلس على شاطيء البحيرة، بصحبة صديقاتي الحسناوات (!)، لفتت نظري شابة فاتنة، لم أحلم برؤية من هي بجمالها قط! فتعلّق نظري بها؛ حتى سرحتُ عن أحاديث صديقاتي، التي باتت مملة جدا أمام ذاك الجمال، فما كان من إحداهن إلا أن وكزتني في ذراعي، قائلة بدلال:

– ما لك ولها يا دودي، إنها فتاة مخطوبة!!

بالطبع لا يخفى عليكم أن دودي هو الاسم الذي تناديني به صديقاتي تحبّبا، ولا أخفيكم أن تلك الفتاة قد أسرت لبي، وأوقعتني لأول مرة بما تسمونه (الحب)!! ولم يعد لي هم بعدها؛ سوى تحقيق رغبتي في الحصول على اهتمامها بأي طريقة كانت!

عشت أياما عصيبة، إذ لم أتخيل أن الوصول إلى قلب فتاة يحتاج كل ذلك الجهد!! لقد صدّتني مرارا وتكرارا، متذرّعة بأنها “مخطوبة” وعليّ احترام ذلك! إلا أن رغبتي في الحصول عليها، كانت هي الأهم بالنسبة لي، فهذا هو قانوني الوحيد الذي أعرفه، لذا لم أستسلم، ولجأتُ إلى كافة الوسائل لأخبرها بأن حبي لها ليس له حدود، وأنني مستعد لفعل أي شيء من أجلها! بل إنني أخبرتها بأنها لن تجد من يحبها أكثر مني، ولا حتى خطيبها نفسه! وقد تبين لنا بعد ذلك؛ أننا نتشارك الكثير من الاهتمامات والصفات، ويكفي أنها أجمل فتاة وأنا أوسم شاب، وحسبما سمعت من قصص شهرزاد، فإن بدر البدور؛ لا بد لها من الارتباط بالامير الوسيم، وإلا لن تستقيم الحكاية!

لقد عرفتُ أنها بدأت تحبني، وتميل نحوي، وهذا هو الامر الصحيح، إلا أن قانونها الصارم الذي تتبعه؛ لا يحل لها خيانة خطيبها كما تقول! مما تطلّب مني جهدا مضاعفا لأقنعها بأنه لا قانون أمام الحب، بل إن الحب هو القانون!!

ما حدث بعد ذلك من التفاصيل لا يهم كثيرا، فقد تزوجنا وقضينا أياما جميلة جدا، نرتوي فيها من كأس الحب كما نشاء، ونستمتع بحياتنا دون حدود، نفعل ما نريد، ولا نفعل ما لا نريد، حتى اسنفذنا كافة الملذات التي نتخيلها، ولم يعد هناك جديد يملأ علينا فراغنا، فأصابنا الملل، وبدأت الخلافات تظهر جليا بيننا، لا سيما وأنها أخذت تتحدث عن رغبتها بالانجاب، وأن عليّ مراجعة الطبيب!!

أمور سخيفة حدثت، لكنها أزعجتني جدا، ولم أعد أرى في زوجتي تلك الحسناء الفاتنة، خاصة بعد أن التقيتُ بإحدى الفتيات على الشاطيء، أثناء هجري لقصري، بسبب المدعوّة زوجتي!!

أما تلك الفتاة، فقد كانت رائعة بقوامها الممشوق، فلم أتردد بإطالة النظر إليها، والتحديق في مفاتنها، ولِمَ لا أفعل ذلك ما دامت هذه هي رغبتي!! وهكذا بدأتُ في تكوين صداقة جديدة، أشغلت فراغي، وأنستني همومي، ولم أجد مشكلة في دعوتها إلى قصري، فهناك يمكننا فعل الكثير من الأمور براحة أكثر! فما كان من زوجتي إلا أن ثارت ثائرتها دون مبرر!! مما أفسد الجو عليّ مع صديقتي فخرجت غاضبة، واتهمتني بالمخادع!!

بالطبع لم أكن لأرضى بما حصل، فهذا ضد رغباتي، فما كان مني إلا أن ضربتُ زوجتي، وطردتها من القصر، فقد كان هذا هو أكثر ما أرغب بفعله في ذلك الوقت، ففعلته! إلا أن زوجتي بدأت تسترحمني باسم الحب الذي بيننا، فأخبرتها بأنه لم يعد موجودا في قلبي، ولم تعد لدي الرغبة في الاستمرار معها بأي شكل! فذكرتني بعقد الزواج الذي بيننا، فأخبرتها بأنه لا يعني لي شيئا أبدا، ما دام لا يوافق رغباتي! وعندما أخبرتني بأن التوقيع على ذلك العقد يجبرني على الالتزام به، قمتُ بتمزيقه فورا!! فما كان منها إلا أن اجهشت بالبكاء، وهي تردد بنشيج، حاولتُ تجاهله لأنه يقف عائقا في طريقي:

– لماذا كذبتَ عليّ أيها المنافق!! لقد أخبرتني بأنك تحبني حبا لا حدود له، وأجبرتني على فسخ خطوبتي من أجل الحب!! فأين هو هذا الحب أيها الوغد، ولماذا قمتَ بالتوقيع على عقد الزواج؛ إن كنت لا تريد الالتزام به!! أبعد أن تخليتُ عن كل شيء من أجلك، تتخلى عني بهذه السهولة!!

 لقد اتهمَتني بالكاذب المنافق الوغد، رغم أنني لم أكذب عليها قط، ولم أنافقها أبدا!! ولم أرَ في نفسي أنني وغدٌ على الاطلاق!! عندما شعرت بالحب الكبير لها، قمتُ بما يمليه عليّ هذا الحب، وعندما شعرتُ برغبة في توقيع عقد الزواج والالتزام بمسؤولياته وقّعته، وعندما لم أشعر برغبة في الالتزام بعقد الزواج مزقته! عندما اختفى الحب اختفى معه كل شيء، وهذا هو الامر الطبيعي، فأين المشكلة إذن!!  ثم إنه لا يحق لها إلقاء اللوم عليّ أبدا، فأنا لم أُجبرها على شيء كما تدّعي، كل ما في الأمر أنني أقنعتها، وهي اقتنعت!!!

أعتقد أنني أسهبتُ في الحديث، رغم أنني لا زلت في بداية الحكاية فقط، ولا أظن أن الوقت سيسعفني لأحدثكم بتفاصيل ما حدث بعد ذلك رغم أهميتها، لذا سأسردها عليكم باختصار شديد قدر المستطاع..

بعد أن انفصلتُ عن زوجتي، بدأت تنتابني حالات غريبة من القلق والتوتر والضيق والكآبة، تعرفتُ خلالها على عدد من الأصدقاء والصديقات، وجربتُ الشراب الذي وجدت فيه نشوة تسكرني عما أجد نفسي فيه من الهم، ثم قادتني رغباتي لتجريب كافة الأمور التي تُذهل الانسان عن واقعه، حتى أدمنتها، ثم خسرتُ أموالي جراء ذلك، وكنت بحاجة ماسة للمال، فحصلت عليه بكافة الطرق الممكنة، ثم وقع خلاف حاد بيني وبين أحدهم، مما أشعل الغضب في نفسي وألحّت عليّ الرغبة في قتله فقتلته، وهكذا بدأت حياتي تتخذ مسارا جديدا، حتى وصلتُ إلى هنا كما ترون، في هذه الزنزانة المعتمة، مكبلا بالأصفاد والسلاسل، بسبب عدد لا أذكره من التهم، منها حوادث قتل واغتصاب وسرقة وسطو واعتداءات مختلفة، وأشياء لا يجدر بي ذكرها لفظاعتها، وعدة اتهامات أخرى من هذا القبيل، نسيت معظمها!!

من العجيب أنهم عندما قبضوا عليّ، كنت أراقب هدهدا لفت نظري، بعد أن وقف على غصن شجرة أمامي، كان يشدو لحنا غريبا هز مشاعري على غير العادة.. إنه أبي!! وأظنه قد عرفني!! فقد كان يحاول أن يقول لي شيئا، غير أنهم لم يمهلوني لحظة واحدة، حتى وجدتُ نفسي في هذه الزنزانة!!

أما الأمر الأغرب من ذلك، أنهم أحضروا لي رجلا يُسمعني الموعظة الأخيرة، قبل انتقالي للعالم الآخر كما يقولون، وبالطبع لم أكن لأهتم لأمره، غير أنه بدأ حديثه بترتيلٍ لم يكن غريبا عليّ:

” والعصر* إن الانسان لفي خسر….”

عندها ثارت ثائرتي، فقد عرفته، أنه ذلك الشخص الذي سمعته يتلو تلك الآية ذات مرة!! فما كان مني إلا أن هممتُ بالامساك به من تلابيب ثوبه، لولا تلك الأصفاد التي تكبلني، فصرخت فيه بغضب:

– ألستَ أنت الذي كنت تتلو ” لقد خلقنا الانسان في أحسن تقويم”!!

فنظر إليّ بدهشة، قائلا بهدوء:

– لا أعرف عن ماذا تتكلم، ولكن هذا ليس كلامي، وإنما كلام الله!!

لقد كان وقع لفظ (الله) عميقا في نفسي، فقد تذكرت طبيعتي الهدهدية عندما كنت لا أفتؤ أسبّح بحمده سبحانه! لكنني بطبيعتي الانسانية؛ شعرتُ برغبة في المكابرة، فجادلته بعناد:

– إن كان هذا كلام الله فكيف تفسر التناقض فيه!! أتارة يكون الانسان في خسر، وتارة في أحسن تقويم!!!!

فأجابني بثبات أدهشني، بعد أن ظننتُ أنني أفحمته:

– كلام الله واضح ولا تناقض فيه، لكنك لم تُعطِ نفسك فرصة لسماع تتمة الآيات..

فقاطعته فورا بنفاد صبر:

– وكيف تفسر ما أنا عليه الآن إذن!! أين التقويم الحسن في مظهري؟؟؟

فأجابني بهدوء كعادته:

– هذا لأنك لم تلتزم الشرط!

وتلى عليّ بصوتٍ مؤثر لم أستطع مقاطعته:

” لقد خلقنا الانسان في أحسن تقويم* ثم رددنه أسفل سافلين* إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجرٌ غير ممنون”

لقد وقع الكلام عليّ كالصاعقة!! هكذا إذن!! أسفل سافلين!!!هذا يفسّر كل شيء!!

أظن أن هذا ما كان أبي يود إخباري به طوال الوقت!! لو أنني استمعت له، وعلمتُ أن الانسان لن يرتقي إلا إن كان مؤمنا صالحا، لأدركتُ أن الرضا بما قسمه الله لي؛ هو أحد ركائز هذا الايمان!! ولتوقفت عند طبيعتي الهدهدية البسيطة، دون أن أقحم نفسي في هذه الدوامة المعقدة!!

لقد كنت حديث عهد بالانسانية كما قلت لكم،  فلم التزم الشرط، ولم أدخل في الاستثناء، الذي كان بمقدور عقلي معرفة أهميته لو أنني استخدمته!! لم أكن مؤمنا ولم أعمل الصالحات، فلم يكن أمامي سوى مواجهة النتيجة الحتمية لذلك (الخُسر)!! لم أتوقع أن عليكم يا بني الانسان بذل جهد كبير للنجاة!! الأمر لم يكن بالبساطة التي تخيلتها أبدا!! فبالنسبة لنا معشر الهداهد، غرائزنا ورغباتنا لا تقودنا إلى الشقاء والتعاسة أبدا، على عكسكم أنتم، لذا زوّدكم الله بأسلحة العقل والضمير ونداءات الفطرة الملحّة، التي لن تعرفوا معنى السعادة الحقيقية أبدا إن حاولتم تجاهلها!! وهيهات أن تُفلحوا بعد ذلك!! وهنا يكون مناط التكليف، وتكمن عقدة الاختبار، الذي ستكون نتيجته النهائية؛ إما جنةٌ أو نار!!!

يا للسخرية، يبدو أنني أجيد إسداء النصائح كثيرا!!

حسنا لقد جاؤا الان، فأصواتهم تقترب من زنزانتي، يبدو أن ساعة تنفيذ الحكم قد حانت، ولكن لا بأس؛ فلا أظنكم ستحزنون كثيرا لإعدامي، ثم إنني سألقى حتفي على أية حال بإحدى هذه العاهات التي تشوهني، أو الأمراض الكثيرة التي تفتك بجسدي!

لحظة أو لحظتين، وتحين نهايتي البائسة على منصة الاعدام!!! من كان يتخيل هذا!! والحق يُقال، إنه لكرمٌ منهم أن يمنحوني هذه الفرصة لتلبية أمنيتي الأخيرة في رواية قصتي، فقد أخبرتني أمي ذات يوم، أنها وأبي أختارا لي اسم “هادي”؛ لأكون مثل جدي الهدهد الأعظم، الذي اهتدت بسببه مملكة عظيمة، لذا وبالرغم من أنني خسرتُ كل شيء، إلا أن شعوري بأنني قد وفيتُ هذا الاسم حقه ولو لمرة واحدة، كفيلٌ بعزائي!! فاجعلوا من قصتي هذه هداية لكم، فهي آخر ما سيبقى من آثاري!

قد تقولون إنها مجرد قصة خيالية، وقد يبدو الأمر مستحيلا جدا، ولكن هل يهم هذا فعلا!! فحتى أنا؛ قد لا أكون سوى شخصية خيالية نسجتها إحدى المُخيّلات، لكن هذا لا يهمني أيضا، ما يهمني حقا ويلح علي في لحظتي الأخيرة، هو إن كان بإمكان شيء أن يشفع لي، ويرحم روحي المعذبة، فيمنحني فرصة أُحلّق فيها عاليا من جديد، أو أن يكون هذا كله مجرد كابوس سيختفي فجأة عندما أفيق!! أعلم أنها قد لا تكون أكثر من أمنية بعيدة المنال، فأصوات الثائرين في الخارج تخترق أذني، وهم يطالبون بتعجيل عقوبتي انتقاما لحقوقهم كما يقولون!! وإنني إذ أحدثكم بهذا أغبطكم أن لا تزال أمامكم فرصٌ كثيرة، فاغتنموها وتذكّروني.. أنا الهدهد هادي!!!!!!!!

************

(قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم )