
مسارات تنقل المنتدى - أنت هنا:منتدى نبراس المانجاكافعاليات و مسابقات: (فروسية المانجاكا- بالقرآن نحيا)تجربة جديدة
Please تسجيل الدخول or التسجيل to create posts and topics.
تجربة جديدة
ينبوع الأمل@n4u
3 مشاركات
#1 · 2026-04-07, 6:29 ص
اقتبس من ينبوع الأمل في 2026-04-07, 6:29 ص"تجربة جديدة"قديمًا وسط المروج الخضراء، عاشت عائلة سالم الصغيرة المكونة من أربعة أشخاص بهدوء فوق التل في منزلهم الكوخي البسيط، وهاقد بلغ ابنه الأصغر وسام الرابعة عشر من عمره وأصبح مستعداً ليتولى زمام الأمور ويقوم برحلة رعيهِ الأولى، خاصةً وأن شقيقه الأكبر خالد الذي يكبره بخمس سنوات قد أصيبت ساقه أثناء رحلته الأخيرة، وبقي على إثرها طريح الفراش بضعة أيام .انطلق وسام بهمة وحماس بعد تقبيل جبين والدته، في الطريق المعتاد لرحلتهم اليومية لرعي الأغنام أسفل التل بجوار النهر، وشريط ذكريات تدريبه يمر أمام عينه وصوت والده يتردد في أذنه معلما ومحذرا:"كن يقظاً يا بني، واحرص دائما على جعل كل حواسك تعمل"وأخذ يؤكد في نفسه: نعم لا تقلق يا أبتِ .. أنا لها وسأجعلك فخورًا بي بإذن الله .وصل وسام برفقة الغنمات عند النهر، وتركها ترعى حوله بينما يسريح قليلاً فوق صخرة توسطتهم يتأمل السماء ويتلو بعض آيات محفوظه من القرآن.وهاقد أوشكت رحلة وسام الأولى على الإنتهاء بسلام، فقد انقضى النهار تقريباً ولم يبقى على المغيب سوى ساعتين، إلا أن ظلا غريباً قد ظهر أمامه فجأة،غطى كل شئ وكأن الظلام قد حلَّ، رفع وسام رأسه عله يعلم من صاحب ذلك الظل فإذا به لرجل ضخم الجثة يرتدي زيا عسكريا وبرفقته بعض الجنود، جلجل صوت ذلك الرجل ضاحكاً وهو يقول باستهزاء:-ما هذا أرسلوك أنت ؟! ظننت أن ذلك العجوز قد استسلم أخيراً عندما أصبح المكان خالياً الأيام الأخيرة، فإذا به يرسل أصغر صعلوك لديه.نظر وسام في وجه الرجل برعب بعدما تعرف عليه وهو يردد قائلا في نفسه :-نعم إنه جون ذلك العسكري المجنون، الذي جاء محاولا طردهم من منزلهم عدة مرات، وتوعد لأبي عندما رفض طلبه.استفاق وسام من زحام أفكاره منتبها وقال:-ماذا تريد؟قهقه جون ضاحكاً وهو يقول باستنكار:-ماذا أريد!ثم صرخ قائلا:-ألم أحذركم يا فتى من الإقتراب من هذا الوادي والابتعاد عن النهر.. ألم أقل لكم أن هذه منطقتي ولن أسمح لكم بالرعي هنا!رد وسام مستجمعا شجاعته قائلاً:-النهر للجميع.صرخ جون:-أتجرئ على الرد عليَّ يا فتى ؟ أنتم لا تتعلمون، أتريد أن يحدث بك كما حدث لأخيك؟رد وسام بفزع:-ماذا فعلت بأخي؟=لقد أدبته .. حاول الوقوف في طريقي فقررت تأديبه، ليعلم بعد ذلك كيف يتكلم معي، ومن حسن حظه أنني أصبت ساقه فقط .صُعق وسام من هول ما سمع و قال و هو يرتجف من الصدمة:-إذا كان هذا انت .. لم يكن حادثاً!رد جون بتفاخر:-نعم كان هذا أنا، وسيأتي دورك أيها الصغير إن لم ترحل .. إغتنم هذه الفرصة من عمك جون.نظر في عيني وسام، فإذا به ينظر إليه بقوة لا تتزعزع فأدرك أنه كأبيه وأخيه لن يستسلم، فقال بتحدٍ:-هكذا إذا لك ذلك.فهَمَّ يقترب منه ليضربه، فإذا بصخرة تنطلق في الهواء، وتلكمه لكمة في وجهه تطرحه أرضًا، ومزيد من الصخور تتراشق من بين يدي هذا النَّبَّال الصغير.**وسط الشجيرات كان خالد شقيق وسام الأكبر واقفاً متكأ على عكازه وهو يشاهد بفخر شجاعة أخيه وقد أجبر عدوهما الضخم على الإنسحاب وكل من كان معه حتى وإن كان إنسحابا مؤقتاً كما كان يقول، لكنه انتبه إلى خطر أخر بدأ يحيط بهم، فقد بدأت الوحوش بالتجمع وأعينها تستهدف أغنامهم، فأسرع بإحداث شرارة ليشعل ناراً تبعدهم، حتى فروا هاربين.**هنا انتبه وسام لدخان نارٍ قريبة، فأسرع راكضا بين الشجيرات متجهاً لمصدرها، فوجد شقيقه ملقا على الأرض بسبب ساقه، وبعض النيران مشتعلة هنا وهناك، فأحضر بعض الماء وأطفئها، ثم اقترب يطمئن على أخيه قائلا:-هل أنت بخير يا أخي ؟ ما الذي تفعله هنا؟رد خالد وهو يربت على رأس أخيه يطمئنه :-لا تخف أنا بخير لقد كنت قلقا؛ فجئت أطمئن عليك خلسة، ولكن يبدو أن الطريق استغرق مني أكثر من اللازم، مع ذلك أنا فخور بك يا أخي، لقد قمت بعمل رائع و دافعت عن نفسك وحقك بشجاعة .-حقاً!قالها وسام بسعادة ثم استدرك متسائلاً:-لماذا أخفيت عني سبب إصابتك يا أخي ؟ لماذا أخبرتني أنه مجرد حادث ؟أجاب خالد مبتسماً:-لم أرد إخافتك وكسر روح الحماسة فيك؛ فقد كنت متحمساً جدا لتجربتك الأولى، إلى جانب أنك صرت تدرك الآن يا أخي أن الوحوش ليست مخيفة حقا كما تبدو، فهي تتألم كما نتألم، وضرباتنا مؤثرة حقا فيهم حتى وإن لم تبدو كذلك، وإن صغرت، وصدق الله سبحانه إذ قال؛ لنتعلم ونتصبر:{ وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ ۖ إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا }تلألات الدموع في عيني وسام وهو يردد بتأثر:-أخي.قال خالد ممازحاً وهو يحاول النهوض:-هيا سيحل الظلام قريباً، حان وقت العودة للمنزل أيها الصغير.فرد وسام ضاحكاً وهو يساعده:-لست صغيراً، أنا الآن رجل كبير وقد تفوقت عليك يا أخي.تلقى إثر ذلك ضربة خفيفة على رأسه من أخيه وهو يضحك قائلا:-ما يزال الطريق أمامك طويلا يا فتى.تابع وسام طريقه عائداً إلى البيت برفقة شقيقه العزيز، محلقاً من السعادة فقد كانت تجربته الأولى اليوم تجربة فريدة حقاً.#فروسية_المانجاكا#بالقرآن_نحيا
"تجربة جديدة"
قديمًا وسط المروج الخضراء، عاشت عائلة سالم الصغيرة المكونة من أربعة أشخاص بهدوء فوق التل في منزلهم الكوخي البسيط، وهاقد بلغ ابنه الأصغر وسام الرابعة عشر من عمره وأصبح مستعداً ليتولى زمام الأمور ويقوم برحلة رعيهِ الأولى، خاصةً وأن شقيقه الأكبر خالد الذي يكبره بخمس سنوات قد أصيبت ساقه أثناء رحلته الأخيرة، وبقي على إثرها طريح الفراش بضعة أيام .
انطلق وسام بهمة وحماس بعد تقبيل جبين والدته، في الطريق المعتاد لرحلتهم اليومية لرعي الأغنام أسفل التل بجوار النهر، وشريط ذكريات تدريبه يمر أمام عينه وصوت والده يتردد في أذنه معلما ومحذرا:
"كن يقظاً يا بني، واحرص دائما على جعل كل حواسك تعمل"
وأخذ يؤكد في نفسه: نعم لا تقلق يا أبتِ .. أنا لها وسأجعلك فخورًا بي بإذن الله .
وصل وسام برفقة الغنمات عند النهر، وتركها ترعى حوله بينما يسريح قليلاً فوق صخرة توسطتهم يتأمل السماء ويتلو بعض آيات محفوظه من القرآن.
وهاقد أوشكت رحلة وسام الأولى على الإنتهاء بسلام، فقد انقضى النهار تقريباً ولم يبقى على المغيب سوى ساعتين، إلا أن ظلا غريباً قد ظهر أمامه فجأة،غطى كل شئ وكأن الظلام قد حلَّ، رفع وسام رأسه عله يعلم من صاحب ذلك الظل فإذا به لرجل ضخم الجثة يرتدي زيا عسكريا وبرفقته بعض الجنود، جلجل صوت ذلك الرجل ضاحكاً وهو يقول باستهزاء:
-ما هذا أرسلوك أنت ؟! ظننت أن ذلك العجوز قد استسلم أخيراً عندما أصبح المكان خالياً الأيام الأخيرة، فإذا به يرسل أصغر صعلوك لديه.
نظر وسام في وجه الرجل برعب بعدما تعرف عليه وهو يردد قائلا في نفسه :
-نعم إنه جون ذلك العسكري المجنون، الذي جاء محاولا طردهم من منزلهم عدة مرات، وتوعد لأبي عندما رفض طلبه.
استفاق وسام من زحام أفكاره منتبها وقال:
-ماذا تريد؟
قهقه جون ضاحكاً وهو يقول باستنكار:
-ماذا أريد!
ثم صرخ قائلا:
-ألم أحذركم يا فتى من الإقتراب من هذا الوادي والابتعاد عن النهر.. ألم أقل لكم أن هذه منطقتي ولن أسمح لكم بالرعي هنا!
رد وسام مستجمعا شجاعته قائلاً:
-النهر للجميع.
صرخ جون:
-أتجرئ على الرد عليَّ يا فتى ؟ أنتم لا تتعلمون، أتريد أن يحدث بك كما حدث لأخيك؟
رد وسام بفزع:
-ماذا فعلت بأخي؟
=لقد أدبته .. حاول الوقوف في طريقي فقررت تأديبه، ليعلم بعد ذلك كيف يتكلم معي، ومن حسن حظه أنني أصبت ساقه فقط .
صُعق وسام من هول ما سمع و قال و هو يرتجف من الصدمة:
-إذا كان هذا انت .. لم يكن حادثاً!
رد جون بتفاخر:
-نعم كان هذا أنا، وسيأتي دورك أيها الصغير إن لم ترحل .. إغتنم هذه الفرصة من عمك جون.
نظر في عيني وسام، فإذا به ينظر إليه بقوة لا تتزعزع فأدرك أنه كأبيه وأخيه لن يستسلم، فقال بتحدٍ:
-هكذا إذا لك ذلك.
فهَمَّ يقترب منه ليضربه، فإذا بصخرة تنطلق في الهواء، وتلكمه لكمة في وجهه تطرحه أرضًا، ومزيد من الصخور تتراشق من بين يدي هذا النَّبَّال الصغير.
**
وسط الشجيرات كان خالد شقيق وسام الأكبر واقفاً متكأ على عكازه وهو يشاهد بفخر شجاعة أخيه وقد أجبر عدوهما الضخم على الإنسحاب وكل من كان معه حتى وإن كان إنسحابا مؤقتاً كما كان يقول، لكنه انتبه إلى خطر أخر بدأ يحيط بهم، فقد بدأت الوحوش بالتجمع وأعينها تستهدف أغنامهم، فأسرع بإحداث شرارة ليشعل ناراً تبعدهم، حتى فروا هاربين.
**
هنا انتبه وسام لدخان نارٍ قريبة، فأسرع راكضا بين الشجيرات متجهاً لمصدرها، فوجد شقيقه ملقا على الأرض بسبب ساقه، وبعض النيران مشتعلة هنا وهناك، فأحضر بعض الماء وأطفئها، ثم اقترب يطمئن على أخيه قائلا:
-هل أنت بخير يا أخي ؟ ما الذي تفعله هنا؟
رد خالد وهو يربت على رأس أخيه يطمئنه :
-لا تخف أنا بخير لقد كنت قلقا؛ فجئت أطمئن عليك خلسة، ولكن يبدو أن الطريق استغرق مني أكثر من اللازم، مع ذلك أنا فخور بك يا أخي، لقد قمت بعمل رائع و دافعت عن نفسك وحقك بشجاعة .
-حقاً!
قالها وسام بسعادة ثم استدرك متسائلاً:
-لماذا أخفيت عني سبب إصابتك يا أخي ؟ لماذا أخبرتني أنه مجرد حادث ؟
أجاب خالد مبتسماً:
-لم أرد إخافتك وكسر روح الحماسة فيك؛ فقد كنت متحمساً جدا لتجربتك الأولى، إلى جانب أنك صرت تدرك الآن يا أخي أن الوحوش ليست مخيفة حقا كما تبدو، فهي تتألم كما نتألم، وضرباتنا مؤثرة حقا فيهم حتى وإن لم تبدو كذلك، وإن صغرت، وصدق الله سبحانه إذ قال؛ لنتعلم ونتصبر:
{ وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ ۖ إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا }
تلألات الدموع في عيني وسام وهو يردد بتأثر:
-أخي.
قال خالد ممازحاً وهو يحاول النهوض:
-هيا سيحل الظلام قريباً، حان وقت العودة للمنزل أيها الصغير.
فرد وسام ضاحكاً وهو يساعده:
-لست صغيراً، أنا الآن رجل كبير وقد تفوقت عليك يا أخي.
تلقى إثر ذلك ضربة خفيفة على رأسه من أخيه وهو يضحك قائلا:
-ما يزال الطريق أمامك طويلا يا فتى.
تابع وسام طريقه عائداً إلى البيت برفقة شقيقه العزيز، محلقاً من السعادة فقد كانت تجربته الأولى اليوم تجربة فريدة حقاً.
#فروسية_المانجاكا
#بالقرآن_نحيا
انقر لإبداء عدم إعجاب.0انقر لإبداء إعجاب.1
Last edited on 2026-04-07, 6:33 ص by ينبوع الأمل
وليد امعوش has reacted to this post.
وليد امعوش
