
الحياء وغض البصر للمانجاكا- (فعالية تمهيدية لفروسية المانجاكا- بالقرآن نحيا)
اقتبس من زينب جلال في 2026-02-18, 5:16 م
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
الحياء وغض البصر للمانجاكا
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)
***
لم تكد عيناها تقعان على الصورة الشخصية لذلك الحساب حتى شهقت بفزع:
- ماذا؟!!!!!!! حتى أنت يا بروتس!!!! اللهم الطف بنا وثبتنا على الحق..
وبسرعة ضغطت على زر الاتصال وهي تحسب الثواني كأنها سنوات طويلة من الانتظار، قبل أن يأتيها الرد مرحّبا:
- ما هذه المفاجأة! اسعدني اتصالك حقا..
غير انها تجاوزت فقرة المجاملة بسرعة البرق لتقول لها بتوتر:
- ما هذه الصورة التي رايتها على حسابك للتو؟!! هل خلعت الحجاب؟!!!!!!!!!
فما كان منها إلا أن سمعت صوت ضحكة مجلجلة برد مازح:
- هوّني عليك يا عزيزتي فما زلت كما أنا محجبة والحمد لله، وما هذه سوى صورة عشوائية اخترتها من الانترنت لحسابي الوهمي ذاك، فكما تعرفين لا يمكنني التصرف بحرية والتعبير عن هواياتي مع حسابي الرسمي الذي يحمل اسمي الحقيقي بحكم العمل، اما ذاك الحساب فهو اصلا وهمي مثل الصورة الوهمية فلا تقلقي..
- يعني هكذا ترين أن المشكلة قد حلّت؟!! وماذا عن اثم نشر صورة متبرجة اصلا! الم تحسبي حسابا لهذا؟! وبعيدا عن هذا الجانب.. ماذا عن شعور صاحبة الصورة الاصلية وقد تم استخدام صورتها لحساب لا يخصها وكأنه يمثلها؟
- لا تكوني متشددة هكذا.. فالصورة اصلا قد تكون مولدة بالذكاء الصناعي وليست حقيقية..
وهنا لم تتمالك نفسها من الضحك:
- كان الله بعون الشباب بصراحة وهم يشاهدون هذه الصور ويظنونها حقيقية فيقعون بالفخ.. تخيلي شعورهم لو اكتشفوا الحقيقة..
لكنها سرعان ما استدركت نفسها:
- استغفر الله طبعا والله يهدي الجميع، والان بكل جدية، مهما يكن مصدر هذه الصورة فهي تظل صورة امراة متبرجة لدرجة انني ظننتها صورتك من الوهلة الاولى، رغم انني اعرفك، فما بالك بمن لا يعرفك؟ سيعتقدون انها صورتك فعلا، وهناك من قد يأخذ عنك انطباع وفكرة سيئة، وقد تعرضين نفسك للأذى لا قدر الله..
- ولماذا اتعب نفسي بالتفكير بما يظنه الآخرون بي؟! فحتى لو كنت منتقبة ومختمرة بحجاب من اعلى الرأس وحتى أخمص القدمين فلن تسلمي من أذى ذوي النفوس المريضة والظنون السيئة..
- على الأقل نكون قد أخذنا بالاسباب وقمنا بواجبنا من هذه الناحية، وإلا سنكون مثل الطالب الذي قرر أن لا يدرس لأن الاختبار برأيه سيكون صعبا وسيرسب في جميع الاحوال!
الله امرنا بالحجاب والحشمة، لأجل مصلحتنا قبل أي شيء كما قال سبحانه وتعالى في الآية (فلا يؤذين)، وهذا يفترض ان يكون دأبنا سواء خرجنا في العالم الواقعي أم في العالم الافتراضي، لا سيّما في هذه الأوقات العصيبة من تاريخ الأمة التي نحتاج بها لتكثيف جهودنا جميعا معا لنزداد قوة بإذن الله..
- معك حق فرغم أن الانفس المريضة موجودة في كل مكان، لكن على الأقل نحن نقوم بما علينا، وهم عليهم أن يحرصوا على غض البصر..
- بلا شك يجب أن نحث الرجال على غض البصر كما نحث النساء على الحجاب، ولكنني لا أخفيك أنني أرى بأنه يقع على عاتقنا الدور الأكبر، وعلى ذكر ذلك فقبل فترة قرات دراسة اجنبية عجيبة جدا عن تاثير رؤية النساء المتزينات على الرجال وكيف يؤثر هذا على تفكيرهم وعقولهم فقلت سبحان الله لذلك أمروا بغض البصر وامر النساء بالحجاب، وتذكرت ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف (ما تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أضَرَّ علَى الرِّجالِ مِنَ النِّساءِ.)، ومع الحملات الممنهجة لقتل الحياء الفطري في نفوس النساء لغسل ادمغتنا واققناعنا بأن هذا عادي وطبيعي وحرية شخصية؛ أصبح من واجبنا التصدي لذلك أكثر من أي وقت مضى، لا سيّما وأن العدو لا يتوقف عن أساليبه الخبيثة ليضعف رجالنا فيسهل عليه السيطرة علي امتنا!
ولأكون صريحة معك أكثر.. فأنا حقا اشفق على الرجال احيانا وأنا ارى مدى التربص بهم في كل مكان، فحتى في الأخبار لم يرحموهم من عرض نساء متبرجات، وكأن الغاية هي التأثير على عقولهم بما يرونه من استعراض وتبرج لا علاقة له بمحتوى الاخبار اصلا، وكأنها خطة مدروسة للتأثير على قوة تركيزهم!!
- اوه ارجو أن لاتبالغي مثل اصحاب نظريات المؤامرة...
- لا تنسي انها لم تعد مجرد نظريات بل حقائق شهد عليها العالم أجمع، ولذلك بالعودة لموضوع استهداف الرجال في كل مكان لضرب نقاط ضعفهم وسحق رجولتهم؛ فحري بنا ان نساعدهم ونكون عونا لهم، لا أن نكون مع العدو عليهم، فجميعنا في سفينة واحدة، فقوتهم هي قوتنا جميعا، وبتعاوننا معا تصبح أمتنا أقوى بإذن الله، لذلك يجب ان لا نستهين بضرورة المساهمة في نشر الحشمة والحجاب للفتيات والنساء وإحياء الحياء الذي تتم محاولة اغتياله في نفوسهن، لافساد فطرتهن السوية، كما نساهم في التشجيع على غض البصر للشباب والرجال، حتى نصبح أقوى بتعاوننا جميعا على البر والتقوى كما أمرنا الله عز وجل، فالحياء شعبة من الايمان، والمؤمن القوي أحب إلى الله من المؤمن الضعيف، كما ورد في الحديث، ولعل الله يجعل في ذلك الفرج والنصر العاجل لأمتنا، فكل واحد منا على ثغرة، ورمضان فرصتنا..
- حسنا.. إذن قبل أن انسى سأغيّر الصورة الان.. وعلى كل حال كنت سأقوم بتحديث الحساب..
- يا حبيبتي أسعدتيني حقا والله يسعدك ويجبر بخاطرك ويجعله في ميزان حسناتك.. ذكرتيني بما حدث قبل فترة، حيث لفتني في حساب أحد الأخوة الذين اعرفهم صورا لنساء من فرقة اجنبية، فنبهته لذلك باعتبارها من الثغرات التي تضعف الامة، وجزاه الله خيرا بادر بتغييرها فورا مجرد أن انتبه لذلك..
وتابعت ضاحكة بحسرة:
- بالمقابل كانت هناك أخت اعرفها ضمن الصديقات حظرتني فورا بمجرد أن لفتّ نظرها لهذه القضية، لذلك حقيقة لا أعرف كيف ستكون ردة فعل كل من أعرفهم، وفي الوقت نفسه أشعر أن من الواجب أن نذكر بعضنا البعض وننبه بعضنا البعض بأفضل ما يمكننا، فعلى الأقل نكون أبرأنا ذمتنا، وأخذنا بالاسباب، كما ورد في الايات البينات (معذرة إلى ربكم وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) لذلك انا حقا شاكرة لتجاوبك معي وجزاك الله خيرا..
- على العكس انا من يجب ان يشكرك، لأنني أسعد حقا عندما ينبهني أحد لشيء لم أكن منتبهة له، ولم يكن ليخطر ببالي..
ثم أكملت ضاحكة:
- برأيك إذا طلبت من الذكاء الصناعي أن يعدل الصورة ويساعد بحجابها سيساعدني؟
- يعني سالتَ آخر شخص يفهم في مثل هذه الأمور ومع ذلك لنرى..
لم تمر سوى بضع ثواني حتى ظهرت الصورة المعدلة، فعلقت ضاحكة:
- يبدو أن الذكاء الصناعي عندك يستخدم اسلوب حجاب عصري وقد نسي الذراع بدون حجاب على ما يبدو!
- لحظة الآن نعلمه الأدب والحياء ليكمل المهمة.. ما رايك الان؟
- أكيد أفضل والحمد لله على السلامة..
- يعني نجونا الآن؟
وضحكت الاثنتان، قبل أن تعقب:
- أرجو ذلك رغم أن أكثر شيء استفدته من المحادثة معك أنني سأبدأ الشك بكل العالم بعد أن كنت افترض بديهيا ان اي صورة حقيقية اراها مع اي حساب، فهي تمثل شخصية صاحبه!
- إذن انا سعيدة لأنني كنت سببا في اخراجك من جو السذاجة وسط هذا العالم المتطور..
- بلا شك انا مدينة لك فلم اكن اتخيل نفسي بهذه السذاجة حقا، رغم أنني ما زلت مقتنعة بأن الصورة تعكس جانبا من شخصية من يضعها..
- اوه.. أخشى أنني اظهرت الجانب السيء مني إذن في تلك الصورة دون قصد..
- نحن بشر نخطئ ولكل منا جانب سيئ بلا شك، لكننا نجاهد أنفسنا ونستغفر ونتوب، فخير الخطائين التوابون، ونتق الله ما استطعنا مستعينين بالله مستترين بجميل ستره علينا، فلا نجاهر بمعصية ولا نشجع على انتشار فاحشة او رذيلة، ونحن نتواصى بالحق ونتواصى بالصبر، وهذا ما يحمينا من الخسر، بإذن الله، كما ورد في سورة العصر:
(وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ)
ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظنا بحفظه، ويثبتنا على دينه، فلا حول ولا قوة لنا إلا بالله، وبهذا نختم حديثنا فقد أطلت عليك كثيرا بلا شك..
- لا بأس فقد سعدت حقا بالحديث معك وشكرا لتلك الصورة التي كانت السبب
- سبحان الله.. فعلا رب ضارة نافعة.. وإلى اللقاء..
- مهلا.. نسينا أهم شيء.. كل عام وأنت بخير.. رمضان كريم- وأنت بخير والله يعيننا على صيامه وقيامه ايمانا واحتسابا ويبلغنا ليلة القدر فدعواتك وجزاك الله كل خير
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك واتوب إليك
***
بعد قراتكم لتلك المحادثة القصيرة، يسعدنا دعوتكم للمشاركة في فعاليتنا الرمضانية المميزة:
#الحياء_وغض_البصر_للمانجاكا
والتي يسعدنا اطلاقها اليوم الاربعاء المتمم لشعبان لعام 1447هـ (18/ 2/ 2026م) والذي اعلنت فيه بعض الدول الاسلامية رمضان، وبهذا نهنئهم، فيما نترقب مع البقية حلول رمضان، ونحن نستحضر في أذهاننا الغاية من الصيام، كما وردت في القرآن:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)ومع افتتاحنا اليوم لهذا القسم الجديد في المنتدى (فروسية المانجاكا- بالقرآن نحيا)، تمهيدا لمسابقتنا الرمضانية الكبرى لهذا العام بإذن الله، كل ما عليكم فعله الان هو مشاركة هذا الهاشتاغ مع أي عمل ابداعي من انتاجكم (رسمة- قصة- مانجا) تشجع على الحشمة والحياء وغض البصر، التي هي من التقوى، ونشر ذلك في هذا القسم من المنتدى او في مجموعة نبراس المانجاكا، وأنتم تستحضرون في أذهانكم الاثار العظيمة التي ستعود على الأمة بالخير والنفع لو أعدنا احياء هذه القيم في نفوس شباب الأمة، فكما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم:
"الحياء لا يأتي إلا بخير"
وسيتم اختيار افضل المشاركات المتميزة لنشرها في مجلة نبراس المانجاكا مع ذكر اسم صاحبها- إن شاء الله- علما بأنه يمكن أن يتم المشاركة بهذا العمل في مسابقتنا الرمضانية الكبرى "فروسية المانجاكا" لهذا العام 1447هـ:
بالقرآن نحيا
وعلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم نسير
والتي سنعلن عن تفاصيلها غدا الخميس إن شاء الله وهي بمجموع جوائز (300$) فترقبوها وكل عام وأنتم بخير^^
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعيننا على صيام رمضان وقيامه ايمانا واحتسابا
وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
الحياء وغض البصر للمانجاكا
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)
***
لم تكد عيناها تقعان على الصورة الشخصية لذلك الحساب حتى شهقت بفزع:
- ماذا؟!!!!!!! حتى أنت يا بروتس!!!! اللهم الطف بنا وثبتنا على الحق..
وبسرعة ضغطت على زر الاتصال وهي تحسب الثواني كأنها سنوات طويلة من الانتظار، قبل أن يأتيها الرد مرحّبا:
- ما هذه المفاجأة! اسعدني اتصالك حقا..
غير انها تجاوزت فقرة المجاملة بسرعة البرق لتقول لها بتوتر:
- ما هذه الصورة التي رايتها على حسابك للتو؟!! هل خلعت الحجاب؟!!!!!!!!!
فما كان منها إلا أن سمعت صوت ضحكة مجلجلة برد مازح:
- هوّني عليك يا عزيزتي فما زلت كما أنا محجبة والحمد لله، وما هذه سوى صورة عشوائية اخترتها من الانترنت لحسابي الوهمي ذاك، فكما تعرفين لا يمكنني التصرف بحرية والتعبير عن هواياتي مع حسابي الرسمي الذي يحمل اسمي الحقيقي بحكم العمل، اما ذاك الحساب فهو اصلا وهمي مثل الصورة الوهمية فلا تقلقي..
- يعني هكذا ترين أن المشكلة قد حلّت؟!! وماذا عن اثم نشر صورة متبرجة اصلا! الم تحسبي حسابا لهذا؟! وبعيدا عن هذا الجانب.. ماذا عن شعور صاحبة الصورة الاصلية وقد تم استخدام صورتها لحساب لا يخصها وكأنه يمثلها؟
- لا تكوني متشددة هكذا.. فالصورة اصلا قد تكون مولدة بالذكاء الصناعي وليست حقيقية..
وهنا لم تتمالك نفسها من الضحك:
- كان الله بعون الشباب بصراحة وهم يشاهدون هذه الصور ويظنونها حقيقية فيقعون بالفخ.. تخيلي شعورهم لو اكتشفوا الحقيقة..
لكنها سرعان ما استدركت نفسها:
- استغفر الله طبعا والله يهدي الجميع، والان بكل جدية، مهما يكن مصدر هذه الصورة فهي تظل صورة امراة متبرجة لدرجة انني ظننتها صورتك من الوهلة الاولى، رغم انني اعرفك، فما بالك بمن لا يعرفك؟ سيعتقدون انها صورتك فعلا، وهناك من قد يأخذ عنك انطباع وفكرة سيئة، وقد تعرضين نفسك للأذى لا قدر الله..
- ولماذا اتعب نفسي بالتفكير بما يظنه الآخرون بي؟! فحتى لو كنت منتقبة ومختمرة بحجاب من اعلى الرأس وحتى أخمص القدمين فلن تسلمي من أذى ذوي النفوس المريضة والظنون السيئة..
- على الأقل نكون قد أخذنا بالاسباب وقمنا بواجبنا من هذه الناحية، وإلا سنكون مثل الطالب الذي قرر أن لا يدرس لأن الاختبار برأيه سيكون صعبا وسيرسب في جميع الاحوال!
الله امرنا بالحجاب والحشمة، لأجل مصلحتنا قبل أي شيء كما قال سبحانه وتعالى في الآية (فلا يؤذين)، وهذا يفترض ان يكون دأبنا سواء خرجنا في العالم الواقعي أم في العالم الافتراضي، لا سيّما في هذه الأوقات العصيبة من تاريخ الأمة التي نحتاج بها لتكثيف جهودنا جميعا معا لنزداد قوة بإذن الله..
- معك حق فرغم أن الانفس المريضة موجودة في كل مكان، لكن على الأقل نحن نقوم بما علينا، وهم عليهم أن يحرصوا على غض البصر..
- بلا شك يجب أن نحث الرجال على غض البصر كما نحث النساء على الحجاب، ولكنني لا أخفيك أنني أرى بأنه يقع على عاتقنا الدور الأكبر، وعلى ذكر ذلك فقبل فترة قرات دراسة اجنبية عجيبة جدا عن تاثير رؤية النساء المتزينات على الرجال وكيف يؤثر هذا على تفكيرهم وعقولهم فقلت سبحان الله لذلك أمروا بغض البصر وامر النساء بالحجاب، وتذكرت ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف (ما تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أضَرَّ علَى الرِّجالِ مِنَ النِّساءِ.)، ومع الحملات الممنهجة لقتل الحياء الفطري في نفوس النساء لغسل ادمغتنا واققناعنا بأن هذا عادي وطبيعي وحرية شخصية؛ أصبح من واجبنا التصدي لذلك أكثر من أي وقت مضى، لا سيّما وأن العدو لا يتوقف عن أساليبه الخبيثة ليضعف رجالنا فيسهل عليه السيطرة علي امتنا!
ولأكون صريحة معك أكثر.. فأنا حقا اشفق على الرجال احيانا وأنا ارى مدى التربص بهم في كل مكان، فحتى في الأخبار لم يرحموهم من عرض نساء متبرجات، وكأن الغاية هي التأثير على عقولهم بما يرونه من استعراض وتبرج لا علاقة له بمحتوى الاخبار اصلا، وكأنها خطة مدروسة للتأثير على قوة تركيزهم!!
- اوه ارجو أن لاتبالغي مثل اصحاب نظريات المؤامرة...
- لا تنسي انها لم تعد مجرد نظريات بل حقائق شهد عليها العالم أجمع، ولذلك بالعودة لموضوع استهداف الرجال في كل مكان لضرب نقاط ضعفهم وسحق رجولتهم؛ فحري بنا ان نساعدهم ونكون عونا لهم، لا أن نكون مع العدو عليهم، فجميعنا في سفينة واحدة، فقوتهم هي قوتنا جميعا، وبتعاوننا معا تصبح أمتنا أقوى بإذن الله، لذلك يجب ان لا نستهين بضرورة المساهمة في نشر الحشمة والحجاب للفتيات والنساء وإحياء الحياء الذي تتم محاولة اغتياله في نفوسهن، لافساد فطرتهن السوية، كما نساهم في التشجيع على غض البصر للشباب والرجال، حتى نصبح أقوى بتعاوننا جميعا على البر والتقوى كما أمرنا الله عز وجل، فالحياء شعبة من الايمان، والمؤمن القوي أحب إلى الله من المؤمن الضعيف، كما ورد في الحديث، ولعل الله يجعل في ذلك الفرج والنصر العاجل لأمتنا، فكل واحد منا على ثغرة، ورمضان فرصتنا..
- حسنا.. إذن قبل أن انسى سأغيّر الصورة الان.. وعلى كل حال كنت سأقوم بتحديث الحساب..
- يا حبيبتي أسعدتيني حقا والله يسعدك ويجبر بخاطرك ويجعله في ميزان حسناتك.. ذكرتيني بما حدث قبل فترة، حيث لفتني في حساب أحد الأخوة الذين اعرفهم صورا لنساء من فرقة اجنبية، فنبهته لذلك باعتبارها من الثغرات التي تضعف الامة، وجزاه الله خيرا بادر بتغييرها فورا مجرد أن انتبه لذلك..
وتابعت ضاحكة بحسرة:
- بالمقابل كانت هناك أخت اعرفها ضمن الصديقات حظرتني فورا بمجرد أن لفتّ نظرها لهذه القضية، لذلك حقيقة لا أعرف كيف ستكون ردة فعل كل من أعرفهم، وفي الوقت نفسه أشعر أن من الواجب أن نذكر بعضنا البعض وننبه بعضنا البعض بأفضل ما يمكننا، فعلى الأقل نكون أبرأنا ذمتنا، وأخذنا بالاسباب، كما ورد في الايات البينات (معذرة إلى ربكم وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) لذلك انا حقا شاكرة لتجاوبك معي وجزاك الله خيرا..
- على العكس انا من يجب ان يشكرك، لأنني أسعد حقا عندما ينبهني أحد لشيء لم أكن منتبهة له، ولم يكن ليخطر ببالي..
ثم أكملت ضاحكة:
- برأيك إذا طلبت من الذكاء الصناعي أن يعدل الصورة ويساعد بحجابها سيساعدني؟
- يعني سالتَ آخر شخص يفهم في مثل هذه الأمور ومع ذلك لنرى..
لم تمر سوى بضع ثواني حتى ظهرت الصورة المعدلة، فعلقت ضاحكة:
- يبدو أن الذكاء الصناعي عندك يستخدم اسلوب حجاب عصري وقد نسي الذراع بدون حجاب على ما يبدو!
- لحظة الآن نعلمه الأدب والحياء ليكمل المهمة.. ما رايك الان؟
- أكيد أفضل والحمد لله على السلامة..
- يعني نجونا الآن؟
وضحكت الاثنتان، قبل أن تعقب:
- أرجو ذلك رغم أن أكثر شيء استفدته من المحادثة معك أنني سأبدأ الشك بكل العالم بعد أن كنت افترض بديهيا ان اي صورة حقيقية اراها مع اي حساب، فهي تمثل شخصية صاحبه!
- إذن انا سعيدة لأنني كنت سببا في اخراجك من جو السذاجة وسط هذا العالم المتطور..
- بلا شك انا مدينة لك فلم اكن اتخيل نفسي بهذه السذاجة حقا، رغم أنني ما زلت مقتنعة بأن الصورة تعكس جانبا من شخصية من يضعها..
- اوه.. أخشى أنني اظهرت الجانب السيء مني إذن في تلك الصورة دون قصد..
- نحن بشر نخطئ ولكل منا جانب سيئ بلا شك، لكننا نجاهد أنفسنا ونستغفر ونتوب، فخير الخطائين التوابون، ونتق الله ما استطعنا مستعينين بالله مستترين بجميل ستره علينا، فلا نجاهر بمعصية ولا نشجع على انتشار فاحشة او رذيلة، ونحن نتواصى بالحق ونتواصى بالصبر، وهذا ما يحمينا من الخسر، بإذن الله، كما ورد في سورة العصر:
(وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ)
ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظنا بحفظه، ويثبتنا على دينه، فلا حول ولا قوة لنا إلا بالله، وبهذا نختم حديثنا فقد أطلت عليك كثيرا بلا شك..
- لا بأس فقد سعدت حقا بالحديث معك وشكرا لتلك الصورة التي كانت السبب
- سبحان الله.. فعلا رب ضارة نافعة.. وإلى اللقاء..
- مهلا.. نسينا أهم شيء.. كل عام وأنت بخير.. رمضان كريم
- وأنت بخير والله يعيننا على صيامه وقيامه ايمانا واحتسابا ويبلغنا ليلة القدر فدعواتك وجزاك الله كل خير
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك واتوب إليك
***
بعد قراتكم لتلك المحادثة القصيرة، يسعدنا دعوتكم للمشاركة في فعاليتنا الرمضانية المميزة:
#الحياء_وغض_البصر_للمانجاكا
والتي يسعدنا اطلاقها اليوم الاربعاء المتمم لشعبان لعام 1447هـ (18/ 2/ 2026م) والذي اعلنت فيه بعض الدول الاسلامية رمضان، وبهذا نهنئهم، فيما نترقب مع البقية حلول رمضان، ونحن نستحضر في أذهاننا الغاية من الصيام، كما وردت في القرآن:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)
ومع افتتاحنا اليوم لهذا القسم الجديد في المنتدى (فروسية المانجاكا- بالقرآن نحيا)، تمهيدا لمسابقتنا الرمضانية الكبرى لهذا العام بإذن الله، كل ما عليكم فعله الان هو مشاركة هذا الهاشتاغ مع أي عمل ابداعي من انتاجكم (رسمة- قصة- مانجا) تشجع على الحشمة والحياء وغض البصر، التي هي من التقوى، ونشر ذلك في هذا القسم من المنتدى او في مجموعة نبراس المانجاكا، وأنتم تستحضرون في أذهانكم الاثار العظيمة التي ستعود على الأمة بالخير والنفع لو أعدنا احياء هذه القيم في نفوس شباب الأمة، فكما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم:
"الحياء لا يأتي إلا بخير"
وسيتم اختيار افضل المشاركات المتميزة لنشرها في مجلة نبراس المانجاكا مع ذكر اسم صاحبها- إن شاء الله- علما بأنه يمكن أن يتم المشاركة بهذا العمل في مسابقتنا الرمضانية الكبرى "فروسية المانجاكا" لهذا العام 1447هـ:
بالقرآن نحيا
وعلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم نسير
والتي سنعلن عن تفاصيلها غدا الخميس إن شاء الله وهي بمجموع جوائز (300$) فترقبوها وكل عام وأنتم بخير^^
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعيننا على صيام رمضان وقيامه ايمانا واحتسابا
وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
