Please or التسجيل to create posts and topics.

الحصن

⚔️ الفصل الأول: غارة الظلام

 

الهلاك والدماء

 

[لوحة 1: لقطة واسعة من خارج أسوار القلعة. الظلام يعتصر السماء. القلعة تبدو ككتلة صامتة من الحجر يمزقها وهج أحمر متقطع. الأفق الشمالي يتصاعد منه دخان أسود كثيف يغطي النجوم.]

 

(صوت دوي قصف هائل يبتلع ضوضاء المعركة، يليه اهتزاز الأرض)

 

جندي (ملامحه شاحبة، يلهث): "هجوم، سيدي! هجوم على الجانب الشمالي! لقد تحطمت بوابة الفناء الخارجي! دوي الانفجار يبعث الرعب في العظام!"

 

[لوحة 2: لقطة مقربة لوجه صخر. عينان كالجليد، انعكاس نار المعركة فيهما. بجانبه قسورة، يبتسم ابتسامة باهتة تُظهر قلة اكتراثه بالدمار المحيط.]

 

صخر (صوت عميق، يقطر بالتهكم): "أي جانب؟ الشمال أم الجنوب؟ أم أن حشود الجيف اختارت أن ترقص من كل الزوايا، يا قسورة؟"

 

قسورة (يلمع سلاحاه الملطخان بالدماء في الظلام، نبرته هادئة كالموت): "لا فرق، يا صخر. الأوغاد يهاجمون من كل جحر. لكنهم يرسلون جثثهم في نوبة عبثية نحو بوابة الجنوب الآن."

 

[لوحة 3: صخر يرفع رمحه الضخم، الحديد الأسود يتلألأ. يبدو جسده كتمثال منحوت من الصوان وسط هذا الجحيم. الجنود حوله يرتعدون من برودته.]

 

صخر: "خذ قسماً من الرجال، سارع إلى الجنوب. لا تترك أي شيء حياً يتنفس هواء هذا الحصن. أنا سأذهب إلى الشمال لإنهاء هذه المهزلة أولاً."

 

[لوحة 4: قسورة يقهقه بصوت أجش، أشبه بصوت صرير الفولاذ. يضغط على قبضته حتى تبيض مفاصله.]

 

قسورة (بابتسامة متعطشة للدماء): "إذن، من يقطع أكبر عدد من الرؤوس هو الفائز؟! أتمنى ألا تترك لي الفتات كالعادة!"

 

صخر (يطلق صيحة حرب مدوية، تحمل وعداً بالموت): "اقتلوهم!"

 

جوقة الهلاك

 

[لوحة 5: سلسلة لوحات صغيرة سريعة ترصد قسوة المعركة. قسورة يندفع كعاصفة من الشفرات، يمزق صفوف الأعداء. الرؤوس والأطراف تتطاير. الدماء تتناثر كضباب أحمر. لقطة قريبة لوجه جندي عدو تتجمد عليه تعابير الرعب المطلق قبل أن يبتلعه الظلام.]

 

بينما كانت جوقة الموت تُعزف، كان جندي مستجد يراقب قسورة، يتساءل بصمت: هل هذا البطل مجرد أداة للبطش أم بشر عادي؟

 

جندي مستجد (يهمس، عيناه متسعتان): "يا للهول... القائد قسورة لا يقاتل، إنه ينكل بهم! يقتلعهم من الأرض كأنهم أعشاب ضارة! انظر إلى ذلك... رعد ورفاقه لا يدعون أحداً يهرب من مصيره!"

 

جندي قديم (ينفث دخاناً باهتاً، صوته متعب): "ألم يخبروك؟ نحن لسنا في حرب عادية يا بني. نحن أضاحٍ لا ينجو فيها إلا أمثال هؤلاء الوحوش. ألم تسمع عن بطل الحرب الرابعة؟"

 

جندي مستجد: "بطل؟ الجميع يتحدث عن المذبحة؟"

 

جندي قديم: "الملك نشر معلومة وهي أن صخر هو قاتل الإمبراطور وذلك خوفاً من الانتقام، لأن في الإمبراطورية نظاماً ملكياً؛ لا ملك لمن لا ثأر له، وهذا هو سبب وجودنا هنا في المذبحة. نحن يا صديقي قربان مقدم من الملك للإمبراطور الجديد!!"

 

الجندي المستجد: "أتقول بأن الملك يريد بأن يضحي بنا؟"

 

جندي قديم: "يا أحمق، من الذي قتل الملك ويريدون رأسه؟"

 

جندي مستجد: "صخر وحده من قتل الإمبراطور (ظالم)... هل هذا حقاً ممكن لبشري؟"

 

جندي قديم: "انظر إلى قتال قسورة... هل تراه بشرياً؟ هؤلاء الرجال من نوع آخر.. الحمد لله أننا إلى جانبهم."

 

المصير المحتوم

 

[لوحة 6: داخل أسوار القلعة، بالقرب من بوابة محطمة. مشهد عجيب يقطع وحشية القتال: رجال يحاولون سحب عربة مؤن بينما يصرخ فيهم رجل متين يُدعى جعفر.]

 

جعفر (يصرخ بحدة): "اسحبوه للداخل! هيا أيها الأوغاد! وإلا لن تجدوا سوى لحم الخيل النيء على عشاء هذا الأسبوع! لا تتركوا شيئاً بالخارج!"

 

(فجأة، يقتحم ثور ضخم وهائج الموقف، يندفع نحو الرجال.)

 

[لوحة 7: لقطة قريبة على جعفر. يمسك الثور ببرودة مذهلة ويسحبه من قرنيه، يقلبه على ظهره بسهولة تامة. يظهر جندي تحته ويظهر بأنه هو سبب إثارة الثور يُدعى عباس تحت الثور.]

 

جعفر (بضجر): "أنت! لقد وخزت الثور بإبرة لكي يجن جنونه! كفاك لعباً يا عباس! ما هذا الهراء؟ كادت مزحتك هذه أن تقتل نصف الفرقة!!"

 

عباس: "أردت أن أرد لك إشاعة وجود نساء في الخارج لكي أخرج."

 

جعفر: "ماذا تقول يا وغد؟" (يحمل جعفر الثور ويرميه على عباس، ينسحق عباس تحت ثور ضخم): "يا جعفر أخرجني من هنا سأموت.. أخرجونيييي!"

 

(يضحك الجنود وهم يشجعونهم. الجندي المستجد ينظر في ذهول إلى هذا المشهد الغريب.)

 

جندي مستجد (بحنق): "يا إلهي هل هذه هي الطريقة التي يمزحون بها هنا!!!! والأهم: نحن نتعرض لهجوم! الموت يحيط بنا! كيف هم هادئون هكذا؟"

 

جندي قديم: "انظر لخارج الحصن وستعرف السبب، يا بني."

 

[لوحة 8: لقطة واسعة من خارج القلعة. صخر يقف فوق جبل من الجثث المشوهة والمقطعة. رمحه مغروس عمودياً في الأرض، الدماء تسيل من حافة نصله. المنطقة المحيطة به هادئة بشكل مخيف، كأنها مقبرة طاهرة من أي ضوضاء.]

 

جندي مستجد (بصوت مرتجف): "يا إلهي... هل هذا... شيطان أم بطل؟"

 

جندي قديم: "إنه صخر. إنه يحمينا، أو ربما يحصد الأرواح باسمنا. الأمر سيان في النهاية."

 

حوار ما بعد المذبحة

 

[لوحة 9: صخر وقسورة يلتقيان في الفناء. يتبادلان نظرة صامتة وسط حطام المعركة.]

 

صخر (صوته هادئ بشكل مرعب): "ها قد انتهيت من الشمال. كنت آمل أن أجد جثثاً في الجنوب تثير اهتمامي، لكنك اهتممت بهم. أنا الفائز مرة أخرى يا قسورة."

 

قسورة (يتقدم غاضباً): "كفاك غروراً! أنا قتلت ما يفوقك عدداً!!"

 

صخر (يرفع حاجبيه ببرود): "كم قائداً قتلت يا قسورة؟ قائداً واحداً؟ أنا قتلت... هذا!"

 

[لوحة 10: لقطة واسعة خارج القلعة. رأس ضخم، مشوه، يُسحب على الأرض الموحلة، إنه رأس الأدميرال، تعابير الرعب متجمدة على ملامحه.]

 

صخر: "بينما كنت تستعرض عضلاتك على حثالة الجنود، أنا خرجت وهاجمت رأس الحية نفسه. خذه، ربما يصلح لكرسي! أو افسحوا له مكاناً سنعلقه على برج الحصن."

 

قسورة (عيناه تتسعان، يصمت للحظة، ثم يضحك بعنف جنوني): "وحش كاسر! أنت حقاً لا تهتم بالقواعد! لقد هاجمت قلب القوة المهاجمة وحدك!"

 

صخر (تعود لملامحه الجادة، يرمي الرأس بعيداً): "وحش؟ أنا مجرد رجل يعيش على حافة الهلاك. الآن، دعنا نعود لسبب وجودنا الحقيقي يا قسورة. ألم تلاحظ شيئاً يثير الاشمئزاز؟"

 

[لوحة 11: لقطة مقربة لوجه قسورة. التفكير العميق والشك يسيطر على ملامحه.]

 

قسورة (صوته يرتفع بجدية قاتمة): "أنت تقرأ أفكاري دائماً. نعم، شيء يطبخ في الظلام. غارتان عنيفتان في أسبوع واحد... إنه استنزاف مقصود لنا."

 

صخر (يومئ ببطء، نظرة باردة في عينيه): "بالضبط. والأمر الأسوأ هو ما يأتي من 'جانبنا'. المؤن التي كان يجب أن تصل لم تأتِ. رسلنا لا يعودون. المدينة تعزف على وتر آخر غير الموت الذي نعيشه."

 

الولاء في عالم مظلم

 

[لوحة 12: صخر ينظر إلى الأفق البعيد. غبار المعركة يتطاير حوله. تعابيره غامضة، تحمل ثقل ألف قرار صعب.]

 

قسورة: "أتقول إنهم يتعمدون تركنا نموت من الجوع والتعب؟ هل نحن مجرد بيدق يُضحى به؟"

 

صخر (ضحكة باردة ومؤلمة): "لا، لا. أنت شكّاك كما عهدتك. سنأكل من خيول الأعداء. لحمهم أشهى وأكثر من طعام الأمير الوغد الباهت!."

 

[لوحة 13: صخر يضع يده على كتف قسورة، النظرة الآن تحمل حزناً عميقاً.]

 

صخر: "اذهب بنفسك. اذهب وتحقق من مركز الإمداد. انظر خلف الستار القذر للعاصمة."

 

قسورة: "أخشى أن أغادر... هذا الحصن هو آخر ما تبقى لنا. ماذا لو عادوا؟"

 

صخر: "سأكون هنا. سأجعل من عودتهم جحيماً لا ينسى. اذهب،

قسورة: حسنااا لك ذلك ساذهب لكي استعد الآن 

صخر:رعد و عبدالله والحسن والحسين وخالد بتروحو مع قسورة ولاكن الازمو الهدوء 

الفريق:حسنا

صخر:اما انت يا رعد إن رأيت ما يسوؤك، لا تستخدم كامل قوتك. أتفهم؟"

 

(توقف رعد ورفاقة وهو يهم بالنزول، ليرد صخر بلهجة تحذيرية): "لا تفرغ غضبك في المدينة.. ليس الآن. لا تظهر قوتك الكاملة إلا إذا رأيت وجه الخائن الحقيقي. أريدهم أن يظنوا أننا مجرد جنود متعبين، لا وحوشاً تتحين الفرصة."

 

رعد (يهز رأسه، ابتسامة باهتة): "لا أعلم إن كنت تكره العائلة المالكة أم تدين لها بالولاء. لكنني أفهمك."

 

صخر (نظرة حزينة): "لا تنسَه، يا رعد. هذا هو آخر ما تبقى لنا من إنسانيتنا."

 

[لوحة 14: قسورة يرتدي ملابس السفر، خلفه مجموعة من الجنود يبدون نظرة التحدي في عيونهم.]

 

صخر: "خذ هؤلاء الحمقى معك. واسمعوا: لا تستخدموا قوتكم كاملة إلا بأمر من قسورة."

 

الجنود: "مفهوم!"

 

قسورة: "ولماذا هذا الإصرار؟"

 

صخر: "خذهم فقط."

 

قسورة: "حسناً! سأذهب. أراك قريباً،"

 

صخر: "وداعاً يا قسورة. لنرى ما هو مخفي في الظل."

 

[لوحة 15: قسورة ورجاله يبتعدون عن القلعة، على ظهور خيولهم، يختفون في الضباب الكثيف. القلعة تبدو كنقطة ضوء محاصرة في عالم من الظلام.]

 

قسورة (صوته في عقله، يعكس حدسه القاتم): "صدق حدسك يا صخر. إنهم يجهزون لأمر ما... هذا الهدوء الذي يسبق العاصفة."

 

الفصل الثاني: المؤامرة الخفية

 

[لوحة 1: لقطة واسعة لمجموعة قسورة وهم يقفون على مشارف المدينة، الخيام العسكرية تملأ الأفق. وجوههم تكسوها علامات التعب والشك.]

 

قسورة (يجمع الرجال، صوته حاد): "يا خالد، ما رأيك في هذا المشهد؟ أنا متأكد أن هناك شيئاً غريباً يحدث. هل تشعر بذلك أنت أيضاً؟"

 

خالد (يرفع حاجبيه، ملامحه متجهمة): "لست وحدك من يظن ذلك، يا سيدي. كل هذه التجهيزات لا تبدو طبيعية."

 

قسورة (يصدر الأوامر بوضوح): "حسناً، اسمعوني جميعاً. سننقسم إلى فرق؛ خالد، أنت وبعض الرجال ستراقبون تحركاتنا من بعيد في المدينة ومختبئين. نحن سنتقدم إلى المدينة لنرى ما الذي يحدث مع الأمير."

 

خالد والجنود (في نفس الوقت): "مفهوم يا سيدي!"

 

[لوحة 3: قسورة ورجاله يدخلون المدينة. أشكالهم الضخمة وملابسهم المتهالكة من كثرة القتال تلفت أنظار جنود المدينة. جنود المدينة يبدون أكثر نظافة، لكن وجوههم خالية من صلابة المحاربين.]

 

[لوحة 1: قسورة ورجاله يسيرون في شوارع المدينة المكتظة، على غير العادة يبدو عليهم بعض الارتياح. توقفت المجموعة عند بائع طعام شعبي. رائحة الطعام الشهي تملأ الهواء. يظهر على وجوههم التعب، ولكن أيضاً شعور غريب بالخفة.]

 

(أصوات ضحك خافتة وهم يتناولون الطعام الذي يشبه طعام العامة، وليس طعام الحصن العسكري.)

 

الجندي عبدالله (يمضغ ببطء، وعيناه مغمضتان): "آه... منذ شهور لم أذق طعاماً بهذا الطعم. طعام الحصن يجعلك تشعر أنك تأكل الحجارة."

 

الجندي حسن (يضحك): "ألا تعلم؟ لحوم خيول العدو كانت شهية أكثر من أي شيء آخر! أستغرب كيف كانت تلك الخيول تأكل!"

 

[لوحة 2: قسورة يبتسم ابتسامة باهتة، لكن عيناه لا تزالان تحملان نظرة جادة. ينظر إلى السماء، وكأنه يرى شيئاً آخر غير ما يراه الجنود.]

 

قسورة (بصوت هادئ، يقطع ضحكاتهم): "لا تنسوا أننا لم نأتِ هنا للترفيه."

 

الجندي حسين (بجدية مفاجئة): "نعلم يا سيدي. ولكن ألا يحق لنا أن نبتسم قليلاً؟ أن نشعر أننا بشر طبيعيون لمرة واحدة؟"

 

[لوحة 3: وجه قسورة يلين قليلاً، ثم يعود إلى صرامته المعتادة.]

 

قسورة: "يا رفاق، أنا أفهمكم. ولكن هذا الهدوء لا يريحني. هذه الخيام الغريبة وتصرفات جنود المدينة... كل شيء يوحي بأن هناك شيئاً ما يُخبأ. لا تنسوا أننا في مهمة، لا في نزهة."

 

(يأكلون في صمت لبضع لحظات.)

 

الجندي رعد (يتنهد): "يا له من قدر قذر! من المفترض أن نكون أبطالاً، ولكن كل ما نجده هو الخيانة. هل تعلم، يا قسورة، أن كل جندي هنا ينام وهو يحلم ببيت وزوجة جميلة؟ لكنه يستيقظ على صوت المعارك ورائحة الدماء."

 

[لوحة 4: نظرة حزينة تظهر على وجه قسورة، يتذكر حديثه مع صخر حول الأحباب في العاصمة. يمسح على كتف الجندي.]

 

قسورة: "أعلم، يا صديقي. ولكننا هنا اليوم لأننا الوحيدون الذين يستطيعون تحمل هذا العبء. هذا هو قدرنا. لذا، كفى شكوى. لننتهِ من الطعام ونذهب."

 

(قسورة ورجاله يجلسون على حافة الطريق، يلتهمون الطعام بشغف. وجوههم عليها علامات التعب، لكنهم يتناولون الطعام كأنها وجبة الملوك. في الخلفية، مجموعة من المدنيين (تجار وفلاحون) يتحدثون بصوت منخفض، ويُشيرون إلى الجنود.)

 

(صوت همس يرتفع شيئاً فشيئاً.)

 

تاجر مدني (يهمس بغضب): "انظر إليهم! يأكلون كما لو أنهم أصحاب الأرض. يأتون من الحصن ليأخذوا ما تبقّى من مؤننا، بينما نحن نُجبر على دفع الضرائب الباهظة."

 

فلاح (بصوت يملؤه اليأس): "بسببهم ترتفع الأسعار، وبسبب حربهم اللعينة كل شيء أصبح صعباً! نُعاني الفقر، وهم يرتعون في الأمان!"

 

[لوحة 2: أحد جنود قسورة، رعد، يسمع الهمس. تتغير تعابير وجهه من الارتياح إلى الغضب. يقف فجأة، يترك طعامه جانباً، ويتجه نحو المدنيين.]

 

رعد (صوته يرتفع بحدة): "ماذا تقولون؟ نحن سبب شقائكم؟"

 

[لوحة 3: المدنيون يتراجعون بخوف. وجه رعد يكسوه الغضب والألم.]

 

رعد: "بدلاً من أن تشكروا من يموتون كل يوم من أجل أن تعيشوا أنتم في أمان، تأتون لِتلومونا؟ هل تعرفون كم صديقاً فقدنا؟ هل تعرفون كم ليلة لم ننم فيها بسبب خوفنا عليكم؟" (صوته يصبح أكثر حزناً): "لا أحد منكم يقدر تضحياتنا! أصدقاؤنا الذين ماتوا في سبيل حمايتكم... لا أعتقد أنكم تستحقونهم! أنتم لا تستحقون هذه التضحيات!"

 

[لوحة 4: قسورة ينهض ببطء، يضع يده على كتف رعد ليُهدئه. يلتفت إلى المدنيين، عيناه تحملان خليطاً من الغضب والشفقة.]

 

قسورة (بصوت جهوري، لكنه أكثر هدوءاً من رعد): "اذهبوا الآن. لا نريد أن نُزيد من همكم."

 

(يُشير قسورة لجنوده بالعودة. يتراجعون بصمت، الابتسامات التي كانت على وجوههم قد اختفت. تعود نظراتهم المعتادة من الحزن والصلابة.)

 

قسورة (ينظر إلى جنوده): "كفى، يا رفاق. لا فائدة من الكلام. دعونا نذهب وننهي مهمتنا. ما رأيناه يكفي لنفهم أننا غير مرحب بنا."

 

[لوحة 1: أحد التجار يركض مذعوراً في شوارع المدينة، وجهه يملؤه الخوف والغضب. يتجه نحو مجموعة من حرس المدينة.]

 

التاجر (يلهث، يشير بإصبعه نحو قسورة ورجاله): "يا حرس المدينة! أسرعوا! هؤلاء الأوباش من الحصن يعيثون فساداً في السوق ويضربون الناس! إنهم وحوش كاسرة!"

 

[لوحة 2: مجموعة من حرس المدينة يتقدمون نحو قسورة ورجاله، وجوههم تحمل نظرات متعجرفة. يقترب اثنان من قسورة ويمسكان بيده بقوة، بينما يمسك أربعة آخرون بأربعة من رفاقه.]

 

قائد الحرس (المتعالي، بصوت أجش): "أنتم رهن الاعتقال لتعديكم على المدنيين! سلموا أسلحتكم!"

 

[لوحة 3: رعد ورفاقه يتركون أيديهم تُمسك للحظة، ثم ينفجرون غضباً. يمزقون أيديهم من قبضة الحراس بقوة مذهلة، ويهاجمونهم بضربات سريعة وقوية.]

 

(أصوات صفع وضرب، يتبعها صرخات ألم. حرس المدينة يتطايرون في الهواء كأنهم دمى. المشهد عنيف وسريع، يظهر خبرة جنود قسورة في القتال اليدوي.)

 

رعد (يُسدد لكمة قوية تسقط أحد الحراس أرضاً، يضحك بسخرية): "يا إلهي! هل أنتم حقاً عساكر؟ ما هذا الضعف؟ حتى طباخ الحصن أقوى منكم جميعاً! تباً لكم!"

 

(يهاجمونهم بضربات سريعة ومُحكمة. تتكسر العظام، وتتناثر الدماء من الأنوف والشفتين. حرس المدينة يتساقطون أرضاً وهم يصرخون من الألم.)

 

[لوحة 3: الشارع يتوقف تماماً. الناس من كل حدب وصوب، بما فيهم الأعيان والمدنيون، ينظرون بذهول وهلع. المشهد مروع: حرس المدينة ملقون على الأرض، ينزفون بشدة، بعضهم يحاول الزحف بعيداً في رعب. وجوه الناس شاحبة، والبعض يتقيأ من هول ما يرى.]

 

[لوحة 4: رعد يرفع يده ليسدد لكمة نهائية قاتلة لأحد الحراس. في اللحظة الأخيرة، يمسك قسورة بيده ويوقفه. نظرات قسورة جادة وقوية.]

 

قسورة (صوته عميق وهادئ): "كفى." (رعد يلهث، الغضب لا يزال يسيطر على عينيه): "أمرك يا سيدي."

 

[لوحة 5: بينما يهدأ الموقف، يُسمع صوت خطوات قوية تقترب. مجموعة أكبر بكثير من حرس المدينة تتقدم نحوهم، وفي مقدمتهم قائدهم الرسمي الذي يظهر عليه الجدية والصرامة.]

 

(جنود المدينة يحومون حول قسورة ورجاله، نظراتهم تحمل الاستغراب والخوف.)

 

رعد (صوت جهوري يملؤه الاستهزاء): "ما هذا؟ ألم تروا محاربين من قبل؟"

 

رعد (يضحك بسخرية): "لم أتوقع أن من يحمي ظهورنا جبناء مثلكم. لو علمت لما استطعت أن أغفو ليلة واحدة!"

 

[لوحة 4: وجوه جنود قسورة تتوتر، أياديهم توضع على مقابض سيوفهم. عيونهم تضيق كعيون الوحوش المفترسة. قسورة يضع يده على كتف أحدهم ليهدئه.]

 

قسورة (صوته هادئ ولكنه يحمل تهديداً مبطناً): "كفى! أين مقر الأمير؟"

 

[لوحة 5: قائد الحرس يخرج من بين صفوف جنود المدينة، يبتسم ابتسامة صفراء.]

 

قائد الحرس (يضحك بصوت عالٍ): "إذن، الذئاب الجائعة خرجت من جحورها! هههههه!"

 

[لوحة 6: سيوف جنود قسورة تخرج من أغمادها وتوضع على رقبة قائد الحرس، وجوههم تحمل نظرة شرسة. قسورة يبتسم ببرود.]

 

جنود قسورة (بصوت واحد): "أعطنا الأمر وسنسكت هذا الوغد للأبد!"

 

[لوحة 7: قسورة يرفع يده، يشير لرجاله بالهدوء. يضع يده على كتف قائد الحرس، يبتسم ابتسامة باهتة.]

 

قسورة: "اتركوه وشأنه. أخبرنا فقط بالمكان قبل أن يفقد أصدقائي أعصابهم، ولأصدقك القول، حتى أنا بدأت أفقدها. فلا تتهور يا صديقي."

 

قائد الحرس (صوته يرتجف قليلاً): "حسـ.. حسناً، حسناً. اتبعوني. الأمير في انتظاركم."

 

 

السلام عليكم لو حبيت تعطي  نصيحة او تعليق على القصة بأكون شاكرآ لك